
حيرةٌ على شرفة الزمن
رحل العائدُ، عاد الرُّحّلُ
أزَوالٌ ما أرى أم أزَلُ
هل أنا ماضٍ إلى مُستقبلي
أم إلى الماضي سيمضي المُقبلُ
أم على مُفترقِ الوقتِ أنا
مَرّني آخرهُ والأوَّلُ
أم تُرى الأجزاء كلٌّ واحدٌ
حيثُ لا ماضٍ ولا مُستقبلُ
أسألُ الأقدارَ ماذا تحملُ؟!
رُبّما أقدارُنا ما نفعلُ
وإذا أقدارُنا أفعالنا
فلماذا ما فعلنا نجهلُ؟!
إنْ فتحنا باب سرٍّ مُقفلٍ
ظَلَّ خلفَ البابِ بابٌ مُقفلُ
آهِ من غُربتنا.. من تِيهِنا
يصلُ التائهُ أم لا يصلُ!
آهِ من حَيرتنا.. من شكِّنا
كُلُّ هذا لم يعُد يُحتملُ!
في زوايانا شموعٌ سَقطَت
عَصَفَ الشكُ بها والجَدلُ
فاحترقنا لم نُضئ حتَّى نرى
نحنُ في ظُلمتنا نشتعلُ
---
حُبٌّ وشك
غرقتُ في عينيكِ أو أوشكُ
من حيثُ لا أدري ولا أُدركُ
عيناكِ أفقٌ بالسواد اكتسى
على دمِ الشمسِ الذي يُسفكُ
أسيلةَ الخدّ الذي فوقهُ
تفتَّح الجوريُّ والليلكُ
آليتُ لا أنفكُّ عن لثمهِ
وشمّهِ أو دونهُ أهلكُ
تمنّعي منّي ولن تقدري
فمثلُ هذا الوردِ لا يُتركُ
سُرعان ما ترضين إن تغضبي
كغيمةٍ إما بكت تضحكُ
وزُرقة القرط الذي ومضُهُ
لدورة الأفلاك قد يُربكُ
ككوكبٍ بريقهُ ساحرٌ
سارٍ ومن طول السُرى مُنهكُ
إنّي وما حلَّفتِني عاشقٌ
بعُروة العشاق أستمسكُ
متى يزولُ الشكُ من بيننا
فالشكُ طاعونٌ بنا يفتكُ
يا فجر دُنياي التي أظلمت
وضاعَ فيها الدربُ والمسلكُ
مهذل الصقور: شاعر سعودي.