Hero image

الخروج من الباب العالي

يوليو – أغسطس | 2026

يوليو 1, 2026

شارك

تهبُّ وجوهٌ
ليس فيها ملامحُ
فما عدت أدري
أيَّ ريحٍ أصافحُ

وقد عَلِقتْ في الجوِّ
رائحةُ الردى
وقد سَكَنتْ في الذكريات ِالروائحُ

مَغيبُكِ أدمى الشمس
طاحت على يدي
توارى ضياءُ الجرح
والليل فادحُ

أغادرُ قلبي
بعد هجركِ والنوى
فلم يبقَ شيءٌ بعد هجركِ صالحُ

ظمئتُ
فأهدتني السواقي معينها
دمي العذب يجري
إنما النهرُ مالحُ

تدحرجَ في صوتي التهدُّج
بعدما.. صرختُ،
وضجَّت في الخدور النوائحُ

هُنا..
وأشدُّ الغيبَ دون أعنةٍ
تجرُّ صهيل الرُّوحِ
والموتُ جامحُ!

كحزن غُرابٍ شابَ
وابيضَّ ريشُهُ
فلا شؤمهُ دانٍ
ولا الفألُ لائحُ

فمن بابكِ العالي
خرجتُ
بلا هدًى
على أن حزني فيكِ غادٍ ورائحُ

أرى الدرب كهلًا
يقتفي طفلة الخُطى

ولا بحرَ إلا من عيونكِ طافحُ

كفى حزَّةً في النفس
حبَّكِ غيرنا
-على كل ما قد فاتَ-
حبُّكِ جارحُ

سأكشف عن وجهي
اكتمالًا مؤجلًا
أنا غامضٌ
لكنني اليوم واضحُ

نصحتك يا قلبي
بمنعرج الهوى
وكم زاد من نار الغواية ناصحُ

فدعها .. وخذ مني
فلستُ سوى امرئٍ
سواءٌ لديهِ سِترُهُ والفضائحُ




عبداللطيف بن يوسف: شاعر سعودي.