Hero image

ناقِراً فضةَ الوَجد

عبدالمنعم حسن

مايو 7, 2026

شارك
التَفِتْ نحوَ كَرنفالِ الضفافِ
حيثُ كانَت تَحيا طيوفُ الشغافِ
 
وتَسُوقُ الرِّضا حُداءً نبِيلاً
تتَهادى على جَناحِ السُّلافِ
 
رائحاتٍ وغَادياتٍ.. كَسِربٍ
مِنْ قُلوبٍ، مُنَعَّماتٍ.. خِفافِ
 
هل نَسِيتَ الربيع.. إذ كان يأتيكَ..
.. اختيالًا.. طَلْقَ الجَنى.. لا يُجافي؟!
 
مِن سَحَاباتِ "البحتريِّ" ليَجلُو
عَن نَواحي الهَوى غُبارَ المَنافي؟!
 
أَشْرِعِ الروحَ للكمنجاتِ، وامْلأ
مِن لُحُونِ الأحلامِ كُلَّ الصِّحافِ
 
لَم يَزَلْ للغُيومِ أمرٌ ونَهيٌ
وحقُوقٌ على الفُصُولِ العِجافِ
 
حارَ دَربُ الفَناءِ في الخُلد.. فاكتُب
سِيرةَ البدءِ عن نَوايا الفَيافي
 
رَمْلةً رملةً، وتِيهًا فَتِيهًا
هل سيُلقِي عَصاهُ رَحْلُ القوافي؟!
 
راهَنَ البحرُ بالنهائيِّ في البحر..
.. على أنْ تَدنُو ظِلالُ المَرافِي
 
لِوُصولِ المَلاَّحِ يَبتَهِلُ المِجدافُ..
.. والزَّورقُ المُسافرُ غافِ
 
وحَرير الأمواجِ لألاءُ صَحْوٍ
والنسيمُ الكَسُولُ في الأفق ضافِ
 
يرتديهِ الغِناءُ بُرْدَ أَمانٍ
يتَغشّاهُ نَغمةً مِن لِحافِ
 
يعتري الأُفْقَ نَورَسٌ، ثم تعلو
في ذُراه قوادِمٌ وخَوافِ
 
أَصغِ للنجم ناقِرًا فضّةَ الوَجْدِ..
..فوَجْدُ الإيقاعِ ليس بِخَافِ
 
سَيصُبُّ الغروبُ كأسَين..
في صِحّةِ شمسٍ
مَدينةٍ باعترافِ
 
ما الذي في السؤال غيرُ اشتهاءِ..
.. الخصبِ، أو غيرُ نَشوةِ الاكتشافِ؟!
 
مثلما يستفزُّكَ الأخضَرُ اللامِعُ..
.. والنَّسغُ في كُرومِ القِطافِ
 
مثلما للفَنار تَوْقٌ شَفيفٌ
يتبارى عليه سَعيُ النِّطافِ
 
ولكَ الآن أن تمُرّ يقينًا
ورهانًا على أقاصي المَطافِ
 
لاختلاف النهار والليل معنًى
واحدٌ.. فيك ألفُ معنى اختلافِ
 

 

 

عبدالمنعم حسن: شاعر من مالي.