Hero image

القافلة في 2025م: الخيال العلمي

فريق القافلة

ديسمبر 30, 2025

شارك

في رحلة الوعي الإنساني، يبرز الخيال بوصفه البوصلة التي توجّه تطلعاتنا نحو المجهول، والمنصة التي تنطلق منها الأفكار لتعيد تشكيل الحياة. خلال عام 2025م، قدّمت زاوية "العلم خيال" في مجلة القافلة رؤى علمية مستقبلية تتجاوز حدود الواقع، وقراءة مختلفة لتحديات تواجهنا اليوم.

من إعادة تدوير النفايات على الأرض وتحويلها إلى مبانٍ؛ ثم ننتقل إلى المتحف الفضائي الذي يجمع الآثار في المدارات الأرضية؛ ومنه إلى سفينة الأجيال التي تنتقل إلى الكواكب البعيدة؛ كما تحدثنا عن المنازل الحيوية التي تعيش وتتنفس؛ ومنها إلى طي أبعاد الزمكان في أقاصي المجرة؛ وأخيرًا عن حياة البشر في مدنٍ تحت الماء. يأتي هذا الحصاد ليوثق تلك الثيمات الست التي راوحت بين البيولوجيا والهندسة والفيزياء الكونية، حيث تجلّى في كلٍّ منها سعي الإنسان الدؤوب نحو الابتكار بأفكار خلّاقة، وربما نعيش اليوم الذي تتحوّل فيه هذه الأفكار الخيالية إلى واقع.

 

تُقدِّم الهياكل القابلة للنفخ مجموعة واسعة من الأفكار القابلة للتطبيق في مجال الصناعة وإدارة الفعاليات والطيران (المنطاد) والحالات الطارئة والفضاء.

خلال الأعوام القليلة الماضية تحوّلت نفايات البلاستيك إلى واحدة من أكبر التحديات البيئية التي تواجه كوكبنا، فهل يمكننا تجاوز هذا التحدي وتحويل هذه النفايات من مشكلة كبرى، إلى حل لمشكلاتٍ أخرى؟ الخيال العلمي يقدّم لنا فكرة مذهلة، لبناء مساكن من نفايات البلاستيك؛ وهي عبارة عن مبانٍ تتكوّن من هياكل بلاستيكية لمواجهة كوارث التهجير وضيق المساكن، إذ تتميز بقدرتها العالية على الانكماش والتمدد وسهولة النقل. وتتوسع المقالة في تخيل "القارة الثامنة" العائمة في المحيط.
تقدم فكرة المتحف الفضائي، مقترحًا لتحويل المدارات الأرضية إلى سجل أثري يحفظ الإنجازات البشرية خارج الغلاف الجوي. تبرز في هذه المقالة أهمية الحفاظ على قطع تاريخية مثل محطة الفضاء الدولية وتلسكوب هابل، وجمعها في نقاط "لاغرانج" عوضًا عن تركها في الفضاء أو أن يكون مصيرها الغرق في المحيطات، إذ توفر بيئة الفضاء الخالية من الرطوبة والأكسجين حمايةً طبيعية لهذه المقتنيات من الصدأ والتلف، مما يجعلها شاهدة على عبقرية القرن العشرين.

"سفينة الأجيال" هي مركبة ضخمة صُمِّمت لقطع مسافات فلكية تستغرق قرونًا من الزمن. تعتمد هذه الفكرة على بناء مجتمع بشري كامل يعيش ويموت داخل السفينة، حيث يولد أطفال يَخلفون آباءهم في مهمة الوصول إلى كواكب بعيدة صالحة للحياة البشر.

تستعرض المقالة التحديات التكنولوجية المتعلقة بالجاذبية الاصطناعية وأنظمة دعم الحياة البيولوجية التي توفر الغذاء والأكسجين عبر تدوير مغلق للموارد؛ وتذكرنا هذه الرحلة المتخيلة بأن كوكبنا هو سفينة الأجيال الأولى، مما يدفعنا لابتكار حلول مستدامة تضمن بقاءنا عليه وفي رحلاتنا الكونية البعيدة.

 

في مفهوم "المنازل الحيوية" تندمج البيولوجيا التركيبية مع الهندسة المعمارية لإنشاء مبانٍ تنمو وتصلح نفسها ذاتيًّا. تبرز الفطريات والبكتيريا المبرمجة لجعلها بدائل مستقبلية للمواد الصلبة كالخرسانة والصلب، وهي تقنيات تدرسها "ناسا" لبناء مساكن على القمر والمريخ. تعمل هذه الهياكل مفاعلاتٍ حيويةً قادرة على تنقية الهواء وتوليد الطاقة من ضوء الشمس، بل وتغير شكلها استجابةً للرطوبة والحرارة.

يفتح هذا المسار الباب أمام مدن تتفاعل مع البيئة، محققةً انسجامًا تامًا مع الطبيعة.

 

"محركات الالتواء" هي تقنية خيالية تهدف للسفر بسرعات تتجاوز سرعة الضوء عبر تشويه نسيج الزمكان تماشيًا مع النظرية النسبية العامة. وتقترح تقليص المسافة أمام السفينة وتوسيعها خلفها، مما يجعل السفر بين النجوم يستغرق أيامًا قليلة. ورغم الاحتياج الهائل للطاقة، تظهر النماذج الرقمية الحديثة إمكانية تطبيق هذه الأفكار باستخدام الطاقة الإيجابية المتوفرة في كوننا.

تضعنا هذه الأبحاث على أعتاب التحول نحو حضارة قادرة على التنقل بين أطراف درب التبانة.

 
يبرز الاستيطان البحري بوصفه خيالًا قد يكون مستدامًا لمواجهة التغيرات المناخية وضيق المساحات على اليابسة مع النمو السكاني المتزايد. تعتمد تصاميم "ناطحات المحيط" مثل بناء "أيكووريا" على تدوير البلاستيك والطباعة ثلاثية الأبعاد لتشييد منشآت حضرية في أعماق المحيطات السحيقة، وتتكامل هذه المدن مع بيئتها عبر تقنيات الزراعة الكهربائية، وتوليد الطاقة من المد والجزر، واستخدام المرجان المعدل وراثيًّا لتدعيم الواجهات الخارجية.